أحمد بن محمد البلدي
298
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
بسبب ضيق الأمعاء وبسبب ما يعرض له ساعة يورم ذلك وهذا العارض غايتي في جميع الأورام فاما الألم في المواضع التي فيها الورم الحار فربما حدث عن الأعضاء المجاورة لها إلى تمام قوله وقد ينحل ذلك البول إذا بيل بمنزلة القيح وفيه ثقل راسب ابيض أملس . قال جالينوس إذا قبل الورم الحادث في المثانة النضج انصبت الاخلاط النضجة إلى الفضاء الذي في المثانة واستفرغت مع البول [ 149 ] فتبين في بوله دلائل النضج المحمود وقوله فإن لم يلم البول أصلا ولا المثانة وكانت الحمى دائمة فتوقع لصاحب ذلك الألم بالهلاك في الادوار الأول من مرضه قال جالينوس اما قوله ولم يلم المثانة وكانت الحمى دايته قول بين واما قوله فإن لم يكن البول ففيه غموض واستغلاق وذلك ان من عاداته ان يدل بهذا الاسم على الأمراض لا على الاعراض وكذلك أيضا سائر من اتى بعده لأنهم يقولون إن الورم نابت الصلابة استرخاء التمدد ولان الوجع وليس تجد منهم أحد يقول لان البول وحقيق ان يكون ابقراط استعمل هذا الاسم في البول على طريق الاستعارة ليفهم عنه من ذلك تعبير إلى ما هو أفضل منه وإذا أسلمت ذلك أمكن ان تدل على هذه اللفظة على استفراغ البول بعد احتباسه كما يفهم معهم قول ورم المثانة احتباس البول أيضا فان من عادة ذلك ان يعرض إذا كان المرض قتالا جدا لا يكاد المريض ان يتخلص منه فعلى هذا المثال يوجد هذا الكلام مكتوبا في نسخ اخر غيرها وقد نجده في بعض النسخ مكتوبا على هذه الصفة فإن لم ينبعث البول ولم يأت المثانة وليس نحتاج « 60 » في هذه النسخة إلى مطالبة ولا بحث قوله في هذا الفرع يصيب الصبيان خاصة منذ يكون أبناء سبع سنين إلى أن يبلغوا خمس عشرة سنة . قال جالينوس لما كان الصبيان يكثرون التخليط في غير الوقت الذي ينبغي وجب ان يجمع في أبدانهم بكثرة التخليط الشيء الني فإذا نفت الطبيعة
--> ( 60 ) المعنى مضطرب .